تحتفل الطبقة الشغيلة العالمية يوم فاتح ماي بعيدها السنوي الذي يظل محطة أساسية للمطالبة بمجموعة من الحقوق والمطالب الشرعية. فهذا اليوم يستمد قوته من الطبقة العاملة، ويعتبر ضعفه من ضعفها، وتاريخه من تاريخها. ففيه تصنع الطبقة العاملة ومعها الجماهير الكادحة آمالها، وتطلعاتها وبمناسبته تبني أحلامها وتحلم بغد أفضل وتستجمع قوتها من أجل مواجهة طغيان الاستغلال واستبداد المستغلين على جميع المستويات. ففي فاتح ماي تتوحد الطبقة العاملة في جميع بقاع الأرض لتبرز كقوة رادعة لكل أشكال الحيف والظلم التي تطال هذه الفئة.
وبمناسبة هذا اليوم كذلك تعيد الطبقة
العاملة النظر في صياغة مطالبها ، وشعاراتها بما يتناسب ومناهضة أساليب الاستغلال والكشف
عن أشكال الخيانة في تنظيماتها وتفضح زيف شعارات المدعين لتمثيلها والمتكلمين باسمها،
والواصين عليها.
والجديد الذي يطبع عيد الشغل هذه
السنة بالمغرب قرار ثلاث مركزيات نقابية الأكثر تمثيلية مقاطعة تظاهرات فاتح ماي
2015 ويتعلق الأمر بكل من الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية
الديمقراطية للشغل، احتجاجا على مقاطعة الحكومة للحوار الاجتماعي واستخفافها بالمطالب
الاجتماعية والتعامل غير المسؤول للحكومة. وحسب مصدر قيادي في الإتحاد المغربي للشغل أن هذا القرار يأتي “احتجاجا على تعطيل الحوار الاجتماعي
وإفراغه من أي مضمون وعدم تعاطي الحكومة مع المطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة
المغربية”. ويعد عدم مشاركة هذه النقابات سابقة من نوعها في تاريخ احتفالات الطبقة
العاملة بهذا اليوم حيث يمكن اعتباره شكلا آخر من الاحتجاج على عدم وفاء الحكومة
بالتزاماتها.
ومادامت كل المطالب غير ملباة، سيظل فاتح
ماي يوما سنويا للتعبير عن تلك المطالب. ولما تشرق أيام أفضل، وتظفر الطبقة العاملة
بانعتاقها، سيظل العمال يحتفلون بهذا اليوم إكراما للنضالات الضارية ولمعاناة الماضي
الكثيرة، فمفهوم ماي إذا ليس مجرد يوم من الأيام انه يوم الوحدة العمالية العالمية.
أيتها العاملات، أيها العمال، كل فاتح ماي وأنتم
بخير.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire